الشيوخ والداعية الجدد

وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ

السلام عليكم :)

ساعات بحس إحساس غريب وأنا مثلا بتفرج على برنامج دينى على التليفيزيون وأرى الشيخ  وهو يتكلم عن الله ورسوله ثم أرى تليفيويون ورأه عليه إعلانات سمن وأكل ثم يتخلل البرنامج  فاصل إعلانى يدعوا إلى الدنيا صراحة والإستمتاع بها بطريقة مبالغ فيها ثم العودة إلى البرنامج مع الشيخ.

بسأل نفسى هو الكلام إللى هو بيقوله ده يقوله عشان يريد إصلاح الأمة ولا فقط يريد المزيد من المال من خلال الإعلانات ؟؟

وهل يتكلم فى المواضيع التى تهم الأمة فعلا أم يتكلم فى المواضيع التى يريدها المشاهد لكى تزيد نسبة المشاهدة ؟

أنا أرى أن هذا تضارب فى المصالح .. أن أجعل الدين(بيزنس) وسيلة لجمع المزيد من المال

الإتكال على الدين وعدم العمل

 هناك بعض الشيوخ الذين لا يعملون للأسف وفقط يكتفوا بالأموال الذين يكسبونها من التليفيزيون. حتى شيوخ الأزهر بعضهم لا يعمل على الإطلاق ويكتفى بطلب العلم! وهذا خطأ جسيم لأسباب كثيرة:

1. عدم عملهم يجعلهم ينفصلون عن الواقع ويعيشون فى الكتب والماضى

2. هذا يعنى عدم إختلاطهم بباقى الناس الطبيعين الذين لا يعلمون عن الدين شيئاً

3. عدم عملهم يعنى سهولة إغرائهم بالمال

البعض سيقول لى أنه لا يوجد وقت لطلب العلم وفى نفس الوقت كسب المال .. هل كان هؤلاء يحصلون العلم أكثر من الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعى والإمام إبن حنبل وغيرهم من الأئمة الكبار الذين كانوا يعملون بجانب طلبهم للعلم! فالإمام الألباني رحمه الله كان لديه محل ساعات، ولكن كان يعمل في اليوم ساعة واحدة أو ساعتين، بمقدار ما يعيشه ذلك اليوم، ثم يغلق المحل وينطلق إلى المكتبة الظاهرية، فيقضي فيها بقية يومه ولا يرجع إلا عند نصف الليل.

وهناك أيضا بعض الشيوخ(دون ذكر أسماء) الذين يتقاضون فوق ال50 ألف جنيه لكى يصلوا بالمصليين فى ليلة واحدة من رمضان..

أحزن عندما يتحول الدين الإسلامى لمجرد بيزنس.

الدين سهل

لست أيضا مقتنع أن على المجتمع كله أن يتفقه فى الدين, الدين سهل وواضح لكن للأسف الناس مغيبة عن وضوح الدين الإسلامى وتاهت فى التفاصيل ونسيت قلب الدين. إذا نزلت الشارع وسألت الناس “هل تستطيعوا أن تلخصوا القرأن فى كلمة واحدة”, أنا أعتقد أن معظم الناس لن يستطيعوا الإجابة عن هذا السؤال, والإجابة سهلة جدا لكل من تدبر القرأن وليس قرأه مثل الإنسان الألى..الإجابة بكل بساطة هى التوحيد

نحن للأسف ننسى قلب الإسلام .. المرحلة المكية من حياة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت 13 سنة لم تكن هناك صلاة فرضت ولا صيام ولا حج ولا حجاب ولا أى شئ من الفرائض .. فكيف كانوا مسلمين ويمارسون إسلامهم بدون هذه الفروض ؟؟ إذا لم تستطع الإجابة عن هذا السؤال فإعلم إنك غرقت فى تفاصيل الدين ونسيت الأُسس الى بنيت على أساسه.

الدين سهل ولهذا سأل الرسول عليه الصلاة والسلام أحداً من الصحابة “كيف اصبحت يا حارثة؟ “

قال: اصبحت مؤمنا حقا يا رسول الله

قال النبي صلي الله عليه وسلم “ان لكل حق حقيقة فما حقيقة ايمانك ؟ “

قال: عزفت نفسي عن الدنيا فاسهرت ليلي و اظمات نهاري ،و كاني انظر الى عرش ربي بارزا و الى أهل الجنة يتزاورون فيها والى أهل النار يعذبون فيها.

فقال الحبيب عليه الصلاة والسلام “عبد نور الله قلبه ، يا حارثة عرفت فالزم .”

الدين لا يؤخذ من برامج التيك أواى على التليفيزيون .. إن لكل حق حقيقة فما حقيقة ايمانك..هل تتبع شعار الأنبياء فى الدعوة أم تتبع شعار الدنيا ؟

-نصيحة للنفس

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s