لا يأتى الإيمان إلا بالشك

كان من أوجب الواجبات على المتعلمين أن يصونوا عقولهم ونفوسهم, ومن أن تنحدر إلى هذا الدرك الأسفل, وأن يمحصوا أراءهم فى الحياة تمحيصا دقيقا, فلا يؤمنوا إلا بما يمليه عليهم العقل الراجح والمنطق السليم, والعقول الراجحة تزن الأمور بميزان الحقيقة, فلا تجزم إلا بعد التثبت, ولا تقطع بأمر إلا بعد الاستقصاء, فإذا لم تكن الأدلة كافية فالحكم معلق, والأمر لازال قيد البحث, أما العقول الطفيفة, فتتسرع فى الحكم و تعتمد على أوهى الأدلة, وتبنى النتائج على غير مقدمات, وهى تصور الحياة تصويرا بعيدا عن الحياة, وإذا صادفت الأمور هوى فى النفس, جنحت إلى الهوى, وحادت عن السبيل, واعتمدت على الشهوة وعلى الغزيرة, وما أخطر ذلك على المجتمع, وما افتكه بالنفس والغير على حد سواء.

من كتاب العلم والحياة للدكتور مصطفى مشرفة

ويقول الجاحظ
الشك علم,فتعلم الشك في المشكوك فيه تعلما, فأنه لم يكن يقين ألا وقد سبقه شك

لا تخجل من أن تشك فى أى شئ فالحقيقة التى تظنها حقيقة من الممكن أن تكون وهم صنعه لك مجتمعك.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s