مقتل الفيل

كلف رجل بوليس بالذهاب لمعاينة فيل هائج ويجب عليه أن يفعل ما يلزم للسيطرة عليه دون الحاجة إلى قتله إلا إذا استدعت هذا الضرورة القصوى. ولكن الجماهير الغفيرة التى سمعت بالخبر وسارت وراء رجل البوليس فى طريقه إلى الفيل, وبدأت ببضع مئات ثم أصبحت ألافا مؤلفة, إذ كلما رأوا عددا كبيرا من الناس يسيرون فى اتجاه معين انضموا إليهم ليعرفوا  حقيقة الخبر, وكلهم يطلبون الإثارة وبتوقون إلى رؤية الفيل مقتولا.

وجد رجل البوليس نفسه فى موقف لا يحتمل إلا إطلاق النار على الفيل وقتله, من دون أن يكون فى حاجة لذلك للسيطرة على الفيل. كان العامل الحاسم الذى قرر هذه النهاية المأسوية هو مجرد العدد: عدد المشاهدين والراغبين فى مشاهدة الفيل مقتولا.

مختصر القصة القصيرة “مقتل الفيل” لجورج أوريل

هذه هى الطريقة التى تتحرك بها المجتمعات وتفكر فالمجتمع ليس عقلانى إنما يتحرك تبع نسق سلوك القطيع Herd Behaviour يعنى فاكرين فى الثورة كان أول لما واحد يجرى تلاقى كل الناس بتجرى معه سواء كان الجرى ده هروب أو هجوم.  ومثلا حتى إنت لو كنت جعان ولقيت مطعم قاعد فيه خمسة ومطعم تانى قاعد فيه واحد..غالبا هتدخل إللى فيه الخمسة عشان إنت فاكر إن بدام فيه ناس أكتر يبقى أحسن. و بردوا ممكن تبقى إنت فى الشارع واقف فى الإشارة والدنيا هادية ومرة واحدة راح واحد زمر هتلاقى كل الناس زمرت معاه ;)

التأثير ده مش لازم يبقى سلبى بالعكس ممكن يبقى إيجابى جدا مثلا لما الناس نزلت ونضفت الشوارع أيام الثورة.

أنا بتكلم عن الموضوع ده لإن هى ديه الطريقة إللى المجتمع بيحب بيها شخص أو يكره شخص وهى ديه الطريقة إللى هتكَسب رئيس مصر الجاى إن شاء الله فى إعتقادى.

لكل قول حقيقة..فحاول قبل ما تحب شخص أو تكره شخص تسئل نفسك إنت بتحبوا عشان أسباب منطقية ولا عشان المجتمع عايز كدة ؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s